إن سبق واشتريتِ لعبة جميلة لطفلٍ في عامه الأول ثم رأيتِه يلعب بالعلبة بدلاً منها، فأنتِ تعرفين بالفعل حقيقة هذه المرحلة. أفضل هدايا اطفال الكريسماس ليست الأكثر بريقاً، بل تلك التي تناسب ما يعيشه طفل السنة أو السنتين فعلاً: يضع كل شيء في فمه، يكوّم، يفرّغ، يتسلّق، ويشير إلى الصور. هذا الدليل يفصل الهدايا المفيدة حقاً عن تلك التي ينتهي بها المطاف مع الأشياء التي نتبرّع بها، حتى تختاري شيئاً يعود إليه طفلكِ مرة بعد مرة.
لماذا يُعد اختيار هدية لطفل في عمر السنة أو السنتين هو الأصعب؟
الطفل في هذا العمر يعيش في منطقة وسطى بين مرحلتين: كبُر على الخشخيشة، لكنه لا يزال صغيرًا على أي لعبة فيها قطع صغيرة أو تعليمات معقّدة أو شاشة. انتباهه قصير، ويداه ما زالتا خرقاوين لكنهما مصرّتان على المحاولة، وهو يتعلّم كل شيء تقريبًا عن طريق التكرار والحواس. اللعبة التي تبهرك أنت في المتجر قد تترك طفلك حائرًا لا يفهم ماذا يفعل بها في البيت.
الاختيار الموفّق هنا هو ما نسمّيه "المفتوح والمتسامح": ألعاب وكتب تفعل القليل وتفتح المجال للكثير، وتتحمّل أن تُرمى وتُعَض وتُحبّ بعنف. وحين تتسوّق بهذا المعيار في ذهنك، تصبح خياراتك أبسط بكثير.
على ماذا يتدرّب طفلك فعلاً في هذه المرحلة؟ وكيف تختار الهدية المناسبة
سرّ اختيار هدية موفّقة هو أن تربطها بالمهارة التي ينشغل طفلك بتطويرها الآن. فبين عمر السنة والسنتين، يكرّر معظم الأطفال التدرّب على مجموعة صغيرة من المهارات نفسها مراراً وتكراراً.
- السبب والنتيجة: صناديق المفاجآت التي تقفز، وألعاب فرز الأشكال، وأكواب التركيب البسيطة التي تكافئ الطفل عند كل ضغطة أو إسقاط.
- الحركة الكبيرة: العربات التي يدفعها بيديه، ألعاب الركوب، وسائد التسلّق الطرية، والكرات بمختلف أحجامها.
- الحركة الدقيقة: المكعّبات الكبيرة، والأحاجي (البازل) ذات المقابض العريضة، وحلقات التركيب التي يمكنه الإمساك بها بكفّه كاملاً.
- اللغة والإشارة: الكتب الكرتونية المتينة، ومجسّمات الحيوانات، وكل ما يستطيع تسميته بصوته عالياً.
- اللعب التخيّلي (وخاصة عند بلوغ السنتين): المطابخ الصغيرة، والهاتف اللعبة، والدُّمى، والأطعمة البلاستيكية التي تفتح باب التمثيل والتقليد.
لست مضطراً لشراء لعبة من كل نوع. اختر المهارة التي يتعلّق بها طفلك تحديداً في هذه الفترة، تلك التي يبحث عنها بنفسه من دون أن يدلّه أحد، وحينها ستقع على الهدية الرابحة.
هدايا اطفال يظل أثرها أشهراً لا دقائق
بعد أن يهدأ حماس فتح الأغلفة، هذه هي الأصناف التي يعود إليها طفلك يوماً بعد يوم، ويلعب بها شهوراً طويلة لا لحظات عابرة:
- الكتب المقوّاة المتينة — كلما كانت صفحاتها أصلب كان أفضل. فالصغار في هذا العمر "يقرأون" بقضم الأطراف وتقليب الصفحات بحماس، والكتاب الجيد يكبر معهم لسنوات.
- ألعاب التركيب والتداخل — الأكواب والحلقات والمكعبات البسيطة التي تُجمع وتُفكّك في دورات لا تنتهي من الإفراغ وإعادة الملء.
- ألعاب الدفع والركوب — مثالية للطفل الذي بدأ يمشي أو صار واثقاً في خطواته ويريد أن يحرّك جسده بنفسه.
- الكرات والأسطوانات الطرية — بسيطة في مظهرها، لكنها لا تملّ الطفل أبداً في المطاردة والرمي والدحرجة.
- ألعاب الحمّام — الأكواب والمغارف والأشكال العائمة تحوّل روتين الاستحمام اليومي إلى وقت لعب ممتع.
- آلة موسيقية بسيطة — مثل الشخشيخة أو الطبلة أو الإكسليفون، تجمع بين متعة السبب والنتيجة وإحساس الطفل بالإيقاع.
هدايا يُفضّل تأجيلها إلى عمرٍ لاحق
هناك هدايا شائعة لا تناسب الطفل في عامه الأول أو الثاني — ليس لأنها سيئة، بل لأنها تصل قبل أوانها. احتفظي بهذه الأفكار لعيد ميلادٍ قادم:
- أي لعبة تحتوي على أجزاء صغيرة أو مغناطيسات يمكن أن تدخل الفم — فهي خطر اختناق حقيقي لمن هم دون الثالثة.
- الألعاب المعقّدة التي تعمل بالبطارية وتفعل كل شيء بنفسها، فلا يبقى للطفل سوى المشاهدة والضغط على زرّ واحد.
- مجموعات الأشغال اليدوية، وقطع البناء الدقيقة، والألعاب اللوحية المصمّمة لأطفال ما قبل المدرسة فما فوق.
- الملابس كهدية «رئيسية» — عملية بلا شك، لكنها نادراً ما تثير حماس الطفل عند فتحها في هذا العمر.
- الشاشات والأجهزة اللوحية بشخصيات الكرتون — فمعظم الأطفال يستفيدون أكثر بكثير من اللعب الحرّ الذي يعتمد على اليدين والخيال.
يشعر الطفل الصغير بالإرهاق حين تُعرض أمامه ألعاب كثيرة دفعة واحدة. فإذا جاء عيد الميلاد بكمية كبيرة من الهدايا، أبعدي بعضها بهدوء لأسابيع قليلة. عدد أقل من الخيارات المتاحة في كل مرة يعني لعباً أعمق وأهدأ — كما أن إعادة تقديم لعبة «قديمة» لاحقاً يجعلها تبدو وكأنها جديدة تماماً.
هدية تكبر معهم: قصة باسم طفلك
إذا كنتِ تبحثين عن هدية واحدة تناسب طفلك في عمر السنة أو السنتين اليوم، وتظل ذات معنى بعد سنوات، فلا شيء يضاهي الكتب. الأطفال في هذا العمر يعشقون سماع أسمائهم والتعرّف على الوجوه المألوفة، والتكرار هو تحديداً الطريقة التي يتعلّمون بها — ولهذا فإن قصة يكون فيها طفلك هو البطل تترك أثراً مختلفاً تماماً عن أي كتاب عادي. قصة يكون فيها طفلك هو الشخصية الرئيسية تصبح الكتاب الذي يحمله إليكِ كل ليلة قبل النوم، ثم يقرأه بنفسه لاحقاً حين يكبر.
وهي أيضاً من الهدايا النادرة التي يمكن للأجداد والأعمام والأقارب البعيدين تقديمها دون أن ينتهي بها المطاف في كيس التبرعات. وإذا كنتِ ما زلتِ مترددة في جدواها، فإن رأينا الصريح حول ما إذا كانت القصص المخصّصة تستحق ثمنها ودليلنا في اختيار الكتاب المناسب حسب عمر الطفل يساعدانك على اختيار ما يناسب طفلك الصغير من بين هدايا اطفال كثيرة.
خطة سريعة لاختيار هدية بلا حيرة أو توتر
لو كان وقتك ضيقًا، جرّبي هذا الترتيب البسيط في الخطوات؛ فهو نادرًا ما يخذلك عند اختيار هدايا اطفال مناسبة:
- حدّدي مهارة واحدة يعيش طفلك حالتها من الشغف هذه الأيام (هل هو مهووس ببناء المكعبات؟ أم بالتسلّق؟ أم بتسمية الحيوانات؟).
- اختاري لعبة واحدة مفتوحة اللعب تناسب هذه المهارة، وكتابًا واحدًا متينًا أو يحمل اسمه.
- أضيفي لمسة تبقى للذكرى — اسم طفلك أو قصة تستحق أن تُصوّر — كي تدوم هديّة واحدة على الأقل بعد أن ينتهي زمن اللعب.
- اجعلي العدد قليلًا؛ فهديّتان أو ثلاث مختارة بعناية أفضل بكثير من كومة هدايا تُربك الطفل أكثر مما تُسعده.
أهم النقاط
- أفضل هدايا الاطفال هي التي تناسب مهارة يتدرّب عليها طفلكِ بالفعل، لا اللعبة الأكثر بريقاً في المتجر.
- الألعاب المفتوحة والمتسامحة (التكويم، الكرات، ألعاب الدفع، الكتب المتينة) تبقى في متناول يده لأشهر طويلة.
- تجنّبي القطع الصغيرة والألعاب المليئة بالبطاريات والشاشات، وأجّلي أدوات الأشغال والألعاب الجماعية حتى عمر الثالثة فما فوق.
- هدية واحدة تبقى في الذاكرة — مثل قصة باسم طفلك يكون فيها بطلاً — تعيش أطول من مرحلة الألعاب كلها.
الأسئلة الشائعة
ما أفضل هدية كريسماس لطفل عمره سنة؟+
اختاري ألعاباً حسّية ومفتوحة تكافئ الأفعال البسيطة: أكواب التكويم، المكعبات الكبيرة، الكرات، لعبة دفع، وكتب متينة. أطفال السنة يتعلّمون بالتكرار، لذا فاللعبة المتسامحة التي يمكنه إسقاطها وقضمها وإعادة استخدامها أفضل من لعبة معقّدة بالبطاريات يكتفي بمشاهدتها.
ما الذي يجب تجنّب شرائه لطفل عمره سنتان في الكريسماس؟+
تجنّبي أي شيء يحتوي على قطع صغيرة أو مغناطيس (خطر اختناق تحت عمر الثالثة)، وأدوات الأشغال والألعاب الجماعية المخصّصة للأكبر سناً، والأجهزة اللوحية ذات الشخصيات. وتجنّبي أيضاً الألعاب التي تقوم بكل شيء نيابة عن الطفل — فالصغار يتعلّمون أكثر من الألعاب التي تترك مساحة لأفعالهم هم.
هل الكتب المخصّصة هدايا جيدة للأطفال الصغار؟+
نعم. يعشق الأطفال سماع أسمائهم ورؤية وجوه مألوفة، والتكرار هو طريقتهم في التعلّم — لذا فقصة يكون فيها طفلكِ هو البطل تجذب انتباهه وتكبر معه. إنها هدية تبقى في الذاكرة أطول من معظم الألعاب، وخيار مثالي كهدية من الأقارب.
كتبه The Hello Storybook Team, آباء وأمهات وكتّاب ورواة قصص.
→ كل المقالات


